بدأت سارة تفيق شيئا فشيئا .. حتى شاهدت أمامها " زحل" وهي تنظر خائفة عليها ثم قالت بفرحة:
- إنها تفيق .. إ .. إنها بخير ..
جلست سارة مفزوعة وشعرت بالدوار قبل أن تشاهد فيليب يقف أمامها بخير وهو يحمل سلاحه كالعاده وابتسم لها فقالت سارة بحيرة وهي تضع يدها على رأسها وتنظر إلى فيليب:
- هل كان ذلك حلما .. أم ..
أجاب فيليب بسرعة :
- كان ذلك حقيقيا، لم أتأذى من السقوط لأنني سقطت فوق الأشجار الكثيفة ..
قالت سارة متلكئة وهي لم تفق من الصدمة بالكامل:
- من الـ .. ــذي .. سـ .. سقط من أعلى البرج؟
أجاب فيليب بهدوء:
- إنه ماليبو ... لكنه بخير، لقد سقط فوقك وأخذت أنت صدمة سقوطه .. لم يحصل له شيء، أصيب برصاصة من مسدس جوشوا في ذراعه ولكنه بخير ..
حزنت سارة وأردفت:
- وسنظل في ذلك الكابوس ما دام ماليبو بخير...!
مرت لحظات من الصمت فقالت سارة مجددا:
- ماذا فعل ماليبو في جونش.. جوشوي .. ما اسمه؟
- أتقصدين جوشوا؟
- أجل ..
- لم يفعل به أي شيء ..
قالت " زحل" بابتسامة رقيقة:
- إن جوشوا شقيق ماليبو الأكبر، وهو مصاب بانفصام ، وتصيبه نوبة من الجنون أحيانا ...
قالت سارة مستغربة:
- لم أكن أعلم أن لديه شقيق أكبر ...
ابتسمت زحل وهي تنظر إلى فيليب ثم قالت:
- إنهم خمس أخوة رجال ...
نظرت سارة إلى فيليب وقالت ببراءة :
- إنهم يسيطرون على القلعة يا فيليب، يبدو أنه لن يمكننا الهرب أبدا ..
اعتلت فيليب دهشة خفيفة وتساءلت زحل باستغراب:
- ماذا تقولين .. إن فيليب ........
تدارك ذلك فيليب وقال مقاطعا زحل:
- حسنا، يبدو أنك بخير يا آنستي، ما رأيك أن نعود إلى الغرفة ..؟
ثم استدار من خلف ظهر سارة ليساعدها على الوقوف ونظر إلى زحل نظرة قاسية ففهمت زحل وتوقفت عن الكلام وقالت :
- عودي لزيارتي يا سارة ..
ابتسمت سارة وقالت :
- بالتأكيد ..
خرجت سارة مع فيليب وأفلتت سارة ذراعها من فيليب وهي تقول بخجل:
- لا بأس فيليب! أنا قادرة على السير ..
- ولكن .. الدرج ..
- أرجوك أنا بخير ..
نزلت سارة الدرج القديم وسار فيليب خلفها فتوقفت سارة في وسط الدرج والتفت مواجهة لفيليب وهي تقول ببراءة:
- هل كنت تعرف أن لديه أربعة أخوة غيره ... أنا يائسة حقا!
حاول فيليب إخفاء توتره وقال :
- يمكننا فعل كل شيء ... أخبريه فقط بمكان كنزه وسنرحل ..
قالت سارة بحزن:
- هل سنرحل حقا!! أم إنه سيترك شقيقه المجنون ليقتلنا جميعا ..
- شقيقه المجنون؟
- أجل جوشوا ...
صمت فيليب وصمتت سارة وبدا على فيليب أنه يشعر بالاستياء ولكنه تساءل فجأة:
- كنت أريد أن أعرف كيف تركتك في البرج حين سقطت، ولم تمض دقائق حتى كنت بالأسفل؟؟
ابتسمت سارة ثم قالت :
- لم تصدق! لقد جن جنوني عندما سقطت من الأعلى فهرولت أبحث عنك ...
- لماذا خفت علي؟
- لأنك أملي هنا .. أنت الشخص الوحيد الذي أثق به .. وموتك يعني نهايتي ..
التفتت سارة لتواري توترها وألمها ونزلت الدرج بينما كان فيليب ينظر إليها بحزن، ويشعر بألم كبير لأنه يخدع تلك الفتاة البريئة، شعر أن قلبه القاسي يتحرك لأول مرة في حياته ...
من أسفل الدرج هتفت سارة بمرح:
- فيليب، لما أوقفت محركك؟ هل نفذ الوقود؟
انتبه فيليب فجأة ونظر بعيدا عن سارة ثم حاول أن يقول بنفس المرح:
- لا بأس، كنت أشحن البطارية قليلا ..
ضحكت سارة وقالت وهي تنتظر فيليب:
- كنت أظن أن محركك يسير بالوقود ...
- هل ترين أنني حافلة مثلا؟؟
- لكنك لست جهاز راديو أيضا ..
ضحك فيليب وسار بقية الممر القصير ليوصل سارة التي التفتت وهمست وهي تنظر إلى آلات التصوير:
- هل هي معطلة؟
- أجل، تكلمي ..
قالت سارة :
- هل تعرف كيف هي صحة حفـّار؟؟
صمت فيليب قليلا ثم قال بعد أن ضم شفتيه بحيرة كالعادة:
- في الحقيقة ... لم أره منذ الحادث ولا أعرف إن كان حيا أم ميتا ..
تعجبت سارة وضمت شفتيها ثم قالت مقلدة فيليب بسخرية:
- لا أعرف إن كان ميتا أو حيا!!
توقفت عن التمثيل ثم قالت:
- لا أصدق أن صديقا يترك صديقه بتلك الطريقة ..
تدارك فيليب كلامه الأخير وقال بخفوت:
- هل تريدينهم أن يكشفوا أمري يا سيارا؟
- سيارا؟
تدارك فيليب ذلك مجددا ثم قال:
- إن ماليبو مريض اليوم بسبب تلك الرصاصة، إنها فرصتنا الوحيدة يمكننا أن نهرب ونذهب لرؤية حفـّار .. ما رأيك؟
- موافقة ..
سار فيليب على أطراف حذاءه الرياضي وتبعته سارة بهدوء شديد ،، خرجا إلى الحديقة وتوجها إلى البرج الشمالي فقالت سارة:
- أعتقد أن أخي سامي هنا أيضا ..
توقف فيليب عن السير ونظر إلى سارة بدهشة قائلا:
- كيف .. عرفت أن شقيقك هنا؟
- لقد حلمت بذلك ..
قبل أن يصل فيليب ومعه سارة إلى بوابة البرج الشمالي عثر عليهما الجنود وصوبوا أسلحتهم إلى رأس فيليب وصرخ أحدهم:
- ماذا تفعل هنا أيها النمر بصحبة الآنسة؟
اصطنع الجنود دهشتهم لرؤية فيليب وسارة تماما مثلما اصطنع فيليب الصدمة والخوف على وجهه وقالت سارة والدموع تملأ عينيها:
- لقد كنا نتجول وحسب، كنت أخبره بشيء خاص بيننا ... أرجوكم صدقوني ..
قال أحد الحرس :
- ماذا تفعلون قرب البرج الشمالي ؟؟ خذوه ..
سحب الجنود فيليب فبكت سارة وهي تشعر بالذنب بينما قال ذلك الحارس:
- أرجو منك أن تعودي إلى غرفتك، لن أخبر السيد ماليبو أنك كنت تتسللين إلى البرج الشمالي ..
لم تعر سارة ذلك الحارس اهتماما وأسرعت تركض إلى جناح ماليبو في القلعة .. عندما وصلت فتحت الباب بدون استئذان فوجدت فيليب يقف بدون الحرس وماليبو يجلس على الكرسي وإلى جانبه شقيقهم المجنون جوشوا ..
قالت سارة وهي تمسح دموعها وتتوسل:
- أرجوك يا ماليبو، إنه لم يفعل شيئا ... لقد كنا نتمشى معا .. ولم نقصد ذلك ..
نظر ماليبو وهو يكتم ضحكة خبيثة وقال:
- ماذا كنتما تفعلان بجانب البرج الشمالي؟
- لقد كنا نتحدث وحسب ...
اقترب ماليبو الذي كان يربط ذراعه وقال:
- أريد ان أعرف فيما كنتما تتحدثان؟
نظر فيليب من خلف سارة إلى ماليبو نظرة حادة لكي يكف عن الأسئلة التي تضايقها ولكن ماليبو ظل صامتا وكأنه مصر على الإجابة فقالت سارة:
- كـ .. كنت أخبره بأنني حلمت بأنك كنت ستسقط من أعلى البرج ... وأن ..
صمتت سارة متوترة فقال ماليبو مجددا:
- هذا غير صحيح ...
نظرت سارة إلى فيليب الذي نظر إليها نظرة مشجعة، وتذكرت آندريه عندما امسك بيديها ليخرجا من الورطة إلى ورطة أخف منها فقالت بسرعة:
- كنت أريد أن أخبره أنني معجبة به، ... ولهذا فجعت عليه عندما سقط من أعلى البرج و.. و كـ ..
تفاجأ فيليب من هذا الرد وابتسم جوشوا باستغراب، فقال ماليبو متعجبا:
- لقد نسيت آندريه بسهولة بعد رحيله؟
توترت سارة مجددا ثم قالت:
- لـ .. لا ، ولكنني لم أكن أحب آندريه ... هو من كان يحبني و .. و فقط .
- حقا؟
نظرت سارة إلى فيليب الذي ظهرت عليه علامات الذهول ولم تختف ثم قالت:
- أرجوك سامحه يا ماليبو! لن نتجول مجددا!
ابتسم ماليبو وهو يدور حول سارة وقال:
- سأغفر لكما لأنكما كنتما السبب في إنقاذي اليوم ... هيا اذهبا ..
خرجت سارة ولحق بها فيليب بسرعة وقال:
- لم قلت ذلك .. لقد ورطتي نفسك!
- لم أورط نفسي ..
- سارة ..
توقفت سارة عن المشي والتفت مواجهة فيليب الذي قال بهدوء:
- هل كنت تقصدين ما قلتيه حقا؟
نظرت سارة وقالت:
- لم أفهم يا فيليب ... لقد فعلت ذلك لتخرج من ورطتك ..
شعر فيليب بالذنب الحقيقي وقال باستياء:
- لـ .. لكن .. سوف يعتقدون أنك تحبينني حقا ...
- دعهم يعتقدون، المهم نخرج من هنا .. و .. أطمئن على سامي وآندريه .. هل هما بخير؟
قال فيليب ببعض الحماس:
- سنحاول في المرة القادمة الوصول للبرج عن طـريـ ...
قاطعته سارة قائلة بصرامة:
- لن أسمح لك بأن تعرض نفسك للخطر مجددا.. كاد ماليبو أن يقتلك ...
نظر فيليب إلى الفتاة التي أسرت قلبه وهو يخدعها، وترقرقت عيناه بدمعة محبوسة، فقالت سارة وهي مذهولة:
- فيليب ما بك؟ هل قلت شيئا ضايقك؟
قال فيليب وهو يحبس دمعته:
- سارة ... لا تصدقيني أبدا .. أنا مجرد شخص حقير .. و .. هو يريد ذلك، يريدك أن تصدقي !!
ثم تركها واندفع راكضا إلى الخارج ، بينما وقفت سارة لبرهة وهي تفكر في تلك الكلمة الأخيرة ببعض التركيز ولكنها لم تفهم شيئا وأشفقت على فيليب وشعرت بأنه قال ذلك لأنه يشعر بالذنب من أجلها .. ثم توجهت إلى غرفتها وهي تفكر ...
****************************
2
دخلت سارة إلى غرفتها وكانت الشمس قد أشرقت، نظرت إلى ساعتها مستغربة قبل أن تجلس على سريرها شاهدت فيليب يقف داخل الغرفة فصرخت فزعة وقالت:
- لقد أخفتني .. ماذا تفعل هنا ؟؟
قال فيليب :
- دعينا نذهب إلى البرج الشمالي ...
- مجددا؟؟
- أجل ..
- لكنني لست موافقة، هل تعرف لماذا؟
- لماذا؟
- لأن حرس ماليبو سيرونك وسيقتلك ماليبو ..
- لكنه لن يقتلني ..
- لماذا؟؟
- لأنني شقيقه الأصغر ..
اتسعت عينا سارة باندهاش وقالت:
- ليس هذا صحيحا!
- بلى ... لو كان يريد قتلي لقتلني ...
قالت سارة بذهول شديد:
- هل تقصد أنك كنت تخدعني كل هذا الوقت ؟؟
اقترب فيليب والحزن يعتري ملامحه وقال:
- سأخبرك عن شيء لأكفر عن خطأي ...
لم تقل سارة شيئا وظلت ترمقه باحتقار وحزن في نفس الوقت فتابع فيليب:
- كنز القلعة ... يوجد في سرداب سري في غرفة زحل، إنها تعرف ولكنها تخفي ذلك انتقاما لوفاة شقيقها خوسيه ..
-
******
فتحت سارة عينيها وضوء الشمس يتسلل من النافذة وأدركت من فورها أنها كانت تحلم كالعادة ...
لكن ما هذا الحلم الغريب .. يبدو انه مشوش لأن فيليب هو شقيـ ..
لم تصدق سارة ذلك، وعندما خرجت من غرفتها توجهت إلى الردهة الكبيرة وكان هناك الكثير من الحرس مع جوشوا شقيق ماليبو الأكبر ، والمجنون ..
التفت جوشوا وشاهد سارة قادمة فترك الحرس بعد أن أمرهم بالتفرق ثم قال:
- مرحبا يا آنسة ..
لم ترد عليه سارة واكتفت بابتسامة مقتضبة فعاد يقول جوشوا:
- هل تبحثين عن شيء؟
- أجل .. أين هو فيليب؟
صمت جوش قليلا ثم قال:
- لا أعلم .. لكن ألا تودين زيارة شقيقك؟
قالت سارة بفرحة:
- بلى أود ذلك .. لكن..
ابتسم جوش بلطف وقال برزانة:
- لقد وعدته بأنك سوف تزورينه .. وسوف آخذك ما دام لديك متسع من الوقت ...
- لكن ماليبو .. ألن يغضب؟
ابتسم جوش مجددا ثم قال:
- تفضلي يا آنسة، لا يمكن لماليبو أن يضايقك ما دمت معك، أستطيع رميه من فوق البرج ..
تساءلت سارة بتردد:
- هل تعي ما تفعل؟؟
أجاب جوش بهدوء:
- أجل ... تفضلي من هنا ..
كان جوش شابا قويا يقترب عمره من التاسعة والعشرين، لديه شعر أسود وعينان واسعتان زرقاوتان وهو يشبه ماليبو قليلا ..
ولكن ملامحه طيبة وحنونة ولديه صوت هادئ لا يوحي بأنه شخص مجنون ..
تبعته سارة بهدوء حتى وصلا إلى البرج الشمالي ورآهما الحرس ولم يقوموا بأي ردة فعل غريبة ..
دخلت سارة إلى جناح جميل، وسمعت صوت شقيقها سامي يتكلم .
طرق جوش على الباب برفق ودخل أولا فقال سامي والفرحة تملأ صوته:
- مرحبا جوش .. ظننت انك لن تعود !
ابتسم جوش ثم أخرج رأسه وطلب من سارة الدخول، فدخلت سارة وهي تبتسم وشاهدت سامي وآندريه معا، فابتسم سامي وهرول نحو شقيقته ثم قال:
- سارة .. هل انت بخير ..؟
ابتسمت سارة بسعادة وهي تعانق شقيقها وقالت:
- أجل، وأنت ..
- بخير .. ابقي معي قليلا ..
هز جوش رأسه موافقا وخرج من الغرفة، ونظرت سارة نحو آندريه الذي كان ممددا على السرير وهناك محلول مغذٍ يتصل بساعده الأيسر وقالت:
- أنا سعيدة أنك بخير يا آندريه ..
ابتسم آندريه وقال بلطف:
- وأنا مسرور لرؤيتك ..
قال سامي بقلق:
- أنا لا أفهم لماذا انت؟؟
صمتت سارة وتبادل سامي وآندريه نظرة قلقة فقالت سارة:
- يبدو أنني عرفت فعلا مكان الكنز لذلك .. فأنتم لن تبقوا هنا كثيرا ...
كان آندريه ينظر باندهاش وتساءل سامي:
- وأين هو؟؟
- لست متأكدة بعد إن كان في ذلك المكان الذي حلمت به ..
صمت آندريه وسامي وتبادلا نظرات خوف، وفتح جوشوا الباب قائلا بلطف:
- أرجو من الآنسة أن تتفضل معي ..
خرجت سارة خلف جوشوا بدون أن تقول أي كلمة إضافية، ولكنها كانت سعيدة لأن شقيقها وآندريه بخير ..
في منتصف الطريق فوجئت سارة بماليبو وخلفه فيليب وقال ماليبو لجوشوا:
- لم تخبرني حتى أنك سوف تصطحبها لترى شقيقها ..
ثم نظر ماليبو نحو سارة وقال:
- لقد رأيت آندريه إذن ... ما شعورك؟؟
نظرت سارة إلى فيليب وتجاهلت سخافات ماليبو قائلة:
- فيليب .. هل يمكنني أن أتحدث إليك لحظة؟
تفاجأ فيليب وقال ماليبو:
- اذهب أيها النمر ...
خرجت سارة من الممر على الحديقة وتبعها فيليب حتى ابتعدا عن ماليبو وجوشوا فالتقت سارة وقالت بهدوء:
- فيليب .. اخبرني عن حقيقتك ... أنت تخفي عني شيئا ما ..
تلعثم فيليب ونظر يمينا ويسارا بتوتر عله يخرج من هذا المأزق ..
نظرت سارة إليه قليلا وقد خاب أملها ودمعت عيناها ثم قالت:
- لماذا كذبت علي يا فيليب وأوهمتني بأنك معي ..؟
قال فيليب بتلكؤ:
- لا أفهم ماذا تعنين .... في ماذا كذبت عليك؟
نظرت سارة متعجبة وقالت:
- أنت شقيق ماليبو يا فيليب .. أليس كذلك؟؟
صمت فيليب وقال بتلكؤ أكبر:
- مـ .. ماذا ؟ ليس صحيحا .. إنـ .. فقط ..
كانت سارة تنتظر فصمت فيليب وقال بخفوت:
- صدقيني أنا ..
قاطعته سارة بعد أن تأكدت:
- حسنا، لا داعي للكلام الكثير .. انا متضايقة وأريد التحدث مع زحل ...
ظل فيليب صامتا ثم قال بحزن:
- لن تعودي إلى الثقة بي .. أليس كذلك؟؟
لم تقل سارة شيئا انتظر فيليب أن تقول شيئا ولكنها أدارت ووجها وفضلت الصمت فسار فيليب وتبعته حتى عادا إلى الردهة ..
تبادل فيليب وماليبو نظرة قصيرة، ولاحظ ماليبو أن فيليب متضايق جدا، وسار فيليب متوجها إلى البرج الذي تسكن فيه زحل ..
دخلت سارة وطرقت باب غرفة زحل، ففتحت الباب وابتسمت برقة عندما شاهدتها، لم يتقدم فيليب وأغلق الباب خلفهما فقالت سارة مبتسمة:
- كيف حالك يا مارينا؟؟
- أنا بصحة جيدة .. لكنك تبدين حزينة ..
صمتت سارة ولم تعلق على كلمات مارينا،، ثم قالت:
- مارينا، لقد قلت أنك تريدين الخلاص من هنا .. أليس كذلك؟
- بالتأكيد ..
- حسنا لماذا لا تخبري زوجك عن مكان الكنز وتريحينا جميعا ..
وقفت زحل مندهشة وتمتمت بتلكؤ:
- ماذا تقصدين؟؟
قالت سارة بقوة وهي تقف مواجهة لزحل:
- أقصد أنك تعرفين مكان الكنز ولكنك لم تخبري به أي شخص ... لماذا؟ ألا تدركين أن آندريه تعرض للقتل بسبب حفنة من الذهب اللعين؟؟ ألا تدركين أن أخي سامي تعرض للقتل أيضا؟
هزت زحل رأسها نفيا وقالت:
- أقسم لك أنني لا اعلم شيئا عن مكانه .. و
و قبل أن تكمل زحل جملتها دفع ماليبو الباب يتبعه جوش وفيليب وعلى وجه ماليبو نظرة شريرة جدا ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق