صمت آندريه للحظة ثم قال:
- لا أستطيع ..
قالت سارة ساخرة :
- مثل الماضي تماما ، أريد ولا أستطيع ..
قال آندريه بصرامة وهو مازال يوجه سلاحه إليهم:
- لا أريد ولا أستطيع ...
توقفت سارة عن الحديث فتكلم جيف بالأسبانية،، بالطبع فهم آندريه ما يقول ورد عليه .. كان جاكي قد بدأ يفيق على ظهر عادل وفتح عينيه بصعوبة ليسمع بعضا مما جرى ..
قالت سارة بسرعة لتقطع تلك المشادة الأسبانية:
- توقفا ...
أطلق آندريه من مسدسه عيارا نارياً وأصاب جيف الذي ارتمى على بعد ثلاثة أمتار إلى الخلف ..
شهق الجميع فزعا وصرخت سارة غير مصدقة لما فعله آندريه وركضت نحو جيف غير مبالية بتهديد السلاح ونظرت إلى صدر جيف الذي نزف نهرا من الدماء،، وضعت يدها على صدره محاولة إيقاف الدماء وقالت بعد ان احتشدت الدموع في عينيها :
- لا .. جيف .. أجبني ..
نظر عادل بحزن واقترب أيضا ..
لكن جيف لم يتكلم أبدا وكانت عينيه تحدقان إلى السماء، أدرك الجميع أنه توفي على الفور .. شعرت سارة بشعور سيء جدا وبدأت ترى أمامها ما حصل من قبل تلك الدموع الغزيرة التي تغطي عينيها وهي ترى أخيها ..
تشعر بشعور سيء لإحساسها بالظلم ..
تشعر بالألم والغضب في نفس الوقت،
تشعر بالذل وبالحقد لأنها لم تستطع فعل شيء ..
كانت سارة تبكي ويهز بكائها قلبها ، سمعت صوت والدها الحنون:
- سارة، يكفي يا ابنتي ستؤذين نفسك ..
ظلت سارة تبكي وهي لا ترى شيئا غيرها سوى اللون الأحمر .. كانت تضع يدها على صدر جيف الذي فقد الحياة ومازالت دماؤه دافئة ..
فتح جاكي عينيه جيدا وتمتم :
- عادل .. أنزلني ..
أجاب عادل بصوت محبوس:
- لا يا جاكي، ليس أنت أيضا .. أصمت أرجوك ..
لا يعرف جاكي ما الذي حصل بالفعل ..
كان يسمع صوت بكاء، وقفت سارة ونظرت إلى آندريه وهي تلوح بيدها التي غمرتها الدماء وقالت بصوت مرتعش:
- هـ .. هل علمت .. أنك تتحول إلى .. قاتل .. تعال يا حفـار .. تعـ .. ـال واشرب من الدم الذي أرقته ..
ظل آندريه ينظر بصمت وكذلك الرجلين اللذان يقفان معه .. اتسعت عينا جاكي مذهولا وهو يشاهد سارة.. لم يصدق ما يحصل ... وهمس لنفسه:
- لـ .. لقد عادت من أجلي!!
نطق آندريه فجأة:
- أنت من اضطرني لفعل هذا، كنتم ستخرجون سالمين بعد انتهاء الأمر!!
قالت سارة منهارة:
- لتتركنا بلا ماء ولا طعام حتى نموت وتقول لي سالمين أيها الوقح؟؟ ثم ... ثم يعثرون علينا هياكل عظمية بعد عشرات السنين!!
قال آندريه مصوبا مسدسه نحو عادل:
- عودوا إلى القبو بصمت وإلا ....
اقترب السيد عامر بهدوء،، وفجأة أخرج حقنة من جيبه وغرزها في رقبة آندريه وهو يقول:
- إذا أطلقتم النار فسأقتل ذلك الرجل ..
توقف الرجلان ثم ابتعدا بينما بدأ آندريه يفقد وعيه تدريجيا حتى سقط بين يدي السيد عامر .. حدقت سارة إلى هذا ثم تمتمت:
- أبي !!
قال السيد عامر وهو يمسك جيدا بآندريه:
- لن يمكنهم إيذائنا سنهددهم به ..
ألقى عادل نظرة أخرى على جيف وحملت سارة مسدس آندريه ونظرت إلى وجه جاكي .. كان ينظر إليها بصمت وهمس بخفوت:
- شكرا لأنك جئت يا سارة .. أنت تنقذين حياتي ..
نظرت سارة واقتربت أكثر وهي تقول:
- لم أكن لأتركك أبدا هنا .. و انا سعيدة أنك بخير ..
ثم عادت بنظرها إلى الرجلين الذي انصرف أحدهما ولوحت بالمسدس إلى الآخر وهي تقول:
- هيا بنا، يجب ان نرحل من هنا بأسرع وقت ..
سمعوا جميعا صوتا أنثويا من الخلف يقول:
- ليس بهذه السرعة يا صغيرتي ..
التفتت سارة بسرعة ونظر عادل ... كانت تلصق فوهة رشاشها الصغير بظهر والد سارة وقالت ببرود:
- سأطلب منك أن تضعي مسدسك بسرعة ولا تتهوري مجددا ..
نظرت سارة بغيظ إليها ثم نظرت إلى وجه والدها فألقت المسدس على الأرض ..
اقترب أحد رجالها وجذب آندريه من بين يدي السيد عامر وتساءلت زحل:
- إذا حصل لأخي مكروه، فلن تكون ابنتك بخير .. خذوها ..
اقترب رجلان قويان وأمسكا سارة بقوة وسحباها بعيدا ..
ثم اقتربت زحل ونظرت إلى جاكي وهي تقول:
- أقسمت أنني لن أترك شخصا من أسرة ماليبو .... ومع ذلك أنت مثل القطط .. بسبعة أرواح!!!
التفت عادل ليواجهها وابتسمت زحل وقالت :
- خذوهم إلى القبو مجددا وأغلقوا عليهم الباب بإحكام ..
**********
ربط الرجلان سارة بكرسي خشبي وقيدا معصميها جيدا بذراعي الكرسي ورجليها ببعضهما ..
ظلت سارة هادئة حتى دخلت زحل إلى الغرفة وابتسمت قائلة:
- أين الكنز يا سيارا؟؟ كانت النبوءة تقول أنك من ستجدينه وأنت تعرفين مكانه ..
تجاهلتها سارة وكأنها لم تسمع شيئا وقالت زحل مغتاظة:
- لا تقولي لي أنك عدت من أجل تفقد جاكي، فأنا أعلم جيدا أن ذلك غير صحيح ..
لم ترد سارة عليها واكتفت بالقول:
- ليس كل البشر يفكرون مثل ما تفكرين!
نظرت زحل بقهر إلى سارة وقالت:
- سآمر رجالي بتفجير القلعة كلها،، سيظهر الكنز بين الحطام بالتأكيد ..
ألقت سارة نظرة على كم المتفجرات والقنابل التي تزخر بها الأرضيات ثم قالت بلا مبالاة:
- وماذا إن كان الكنز مدفونا في أرض الحديقة؟؟ ستفعلين تماما مثل الذي ذبح دجاجاته التي تبيض له بيضة من ذهب كل يوم!
قالت زحل باستغراب:
- ما هذا الهراء الذي تقولينه ؟؟
خلخلت سارة حبال قدميها مع الوقت وهي تقول:
- يحكى أن .. كان هناك رجل مزارع وزوجته،، ولديهما إوز ودجاج وأغنام يربينها في حقلهم الصغير، ذات يوم استيقظ الرجل المزارع ليتفقد بيضه،، فوجد إحداها ذهبية اللون .. أخذها مسرعا إلى زوجته وبعد أن تفحصاها تأكدا من أنها من الذهب الخالص ... ثم ..
كانت زحل تتصنع عدم الاهتمام ولكن كان يبدوا واضحا أنها لم تسمع تلك القصة من قبل فعادت سارة وأكملت وهي تزحزح الحبل:
- ثم ،، أصبحا غنيين بمرور الوقت وتلك الدجاجة التي تضع لهما البيضة الذهبية كل يوم ظلا يراقبانها،، وفي يوم من الأيام، طمع المزارع الجاهل طمعا شديدا وقال لزوجته " لما لا نفتح بطنها ونأخذ الذهب دفعة واحدة؟؟" بالطبع أعجبت زوجته بذلك ووافقت ..
أخرجت سارة أحدى رجليها بخفة خارج الحبل .. وتابعت:
- لكنهما للأسف ذبحاها ولم يجدا شيئا في بطنها،، وخسرا الدجاجة والبيض في آن واحد .. ولذلك فنحن العرب نقول دائما هذا المثل : " الطمع يقل ما جمع" ..
ضحكت زحل وقالت:
- أهذه قصة حكتها لك أمك قبل النوم عندما كنت في السادسة من عمرك؟؟
تأهبت سارة جيدا ثم قالت:
- ربما .. لكنها مفيدة بأي حال .. وخاصة لك ..
ثم وقفت فجأة والتفت بكل قوتها لتضرب زحل بالكرسي المقيدة إليه،، سقطت زحل على الأرض غير مصدقة لهذا ثم صرخت:
- ألحقوا بها أيها الفاشلون ..
كانت سارة منحنية والكرسي ملتصق بها،، أما رجليها فكانتا تركضان كالريح، وظلت تركض في الممر المؤدي إلى الخارج ،، كان الحبل ملفوف على قدمها الأخرى،، وأمام الدرج ،،
لمحت سارة الرجال صاعدين ليمسكوا بها فاستدارت لتعود أدراجها ولكنها داست بقدمها الحرة على الحبل المربوط في قدمها الأخرى فتعثرت وسقطت من فوق الدرج بذلك الكرسي ليتحطم فوق الرجلين اللذان سقطت سارة عليهما .. كان جسد سارة يؤلمها من جراء تلك السقطة وفقد أحد الرجلين وعيه بينما كان الآخر يتملل بألم ..
شعرت سارة بأن ذراعها يؤلمها بشدة وكانت الدماء تسيل منه ولكنها تحملت كل شيء ووقفت لتنزل بسرعة ما تبقى من الدرج ..
بدأ الرجل المصاب الآخر بالوقوف أيضا ولحق به رجال آخرون،، كانت سارة قد ركضت نحو ممر الطابق الثاني وبدأ الرجال بالركض خلفها وإلقاء المتفجرات ..
وكانت زحل تصرخ:
- اقتلوها ... فجروها .. أريدها أن تتناثر إلى أشلاء ..
كانت سارة تركض بكل ما تبقى لها من قوة وعزيمة ،، الذعر يملأ قلبها وكل ما مرت بمكان انفجر خلفها وتناثر التراب لكي تتنفسه ..
لم تستطع التقاط أنفاسها ووصلت إلى الردهة الكبيرة التي تؤدي إلى الخروج فوجدت الباب موصدا .. اضطرت لان تسلك الممر الصغير المؤدي إلى البرج الشرقي .. وإلى غرفتها سابقا ...
وبالطبع سمعت انفجارا هائلا في الردهة جعلها تسقط على الأرض بعنف وجرحت يداها بعد ان احتكت بالجدران القديمة الخشنة ...
التقطت أنفاسها،، وعادت إلى الجري لكنها شعرت بأنه لم يعد يلاحقها أي شخص،، صعدت أدراج البرج الشرقي وشعرت بهزة زلزالية ....
كانت القلعة تهتز بعنف وقد بدأت بالانهيار ..
سقطت الأحجار بعنف ونظرت سارة من النافذة فوجدت القلعة تتزلزل وتتهدم فوق الرؤوس ..
شاهدت زحل تركض في الممر العلوي مع رجالها وبدأت القلعة بالانهيار فوق رؤوسهم،، وفوق سارة أيضا .. لم يعد هناك سبيل للتراجع ودخلت سارة تحت سرير خشبي قديم كان لزحل من سنوات ،، كانت تحاول حماية رأسها من التحطم وبدأت تشعر بانهيار كل شيء ...
حتى السرير بدأ يتحطم ومادت بهم الأرض جميعا، صرخت سارة بخوف وسقطت القلعة القديمة صخرة صخرة متكومة فوق بعضها بأعجوبة حقيقية ...
***********************************
2
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فتحت سارة عينيها بصعوبة،، فدخل التراب إليها،، سعلت بقوة ومسحت عينيها الدامعتين تحاول إخراج الأتربة .. كانت سارة مجروحة في ساقها وشعرت بأن ذراعها مازال يؤلمها فتمتمت بيأس:
- لقد كسر ذراعي ...
كادت تبكي وهي لا تعرف كيف تخرج من تلك الورطة وتذكرت أن عليها أن تكون أكثر ثقة بالله ..
لا تدري كم مر عليها من الوقت وهي تحت الركام،، لكن هناك بعض الضوء، ويمكنها أن تتنفس ، إنها على السطح بأي حال وما عليها إلا أن تزيح بعض الركام ولكن وضعها لم يكن يسمح أبدا بذلك ..
شعرت بأن شخصا ما يزيح الأحجار فصاحت بصوت مكتوم:
- أنا هنا ..
بدأ النور يدخل إلى عينيها وانزاحت الصخور بسرعة وبعد اعتادت عينيها على النور حاولت أن ترى الشخص الذي يفعل ذلك ..
نظرت جيدا،، كانت ملامح ذلك الشخص قد بدأت تتضح ولم يكن سوى آندريه ..
ت
جمدت سارة في مكانه وهو أيضا .. ظل ينظر لها لبعض الوقت ثم قال بإنهاك:
- أنت؟؟
نظرت سارة إلى وجهه وحاولت تحرير قدمها المحبوسة لكنها لم تستطع ،، كانت غائرة في الركام،، وقالت سارة بخوف:
- دعوني وشأني ...
مد آندريه يده وقال متجهما:
- دعيني أساعدك على الخروج ..
شاهدت سارة الدماء تسيل على جبهته فقالت مترددة :
- قدمي،، إنها محبوسة داخل الركام ..
نظر آندريه إليها قليلا ثم بدأ بإزاحة الصخور بتعب،، كان يسقط مرهقا ويقف مجددا بصعوبة وكان مجروحا جروحا بليغة فقالت سارة:
- لماذا تريد إخراجي،، دعني أختنق هنا حتى أموت، أليس هذا ما تريده؟
عاد آندريه يتطلع إلى وجهها ثم قال في النهاية :
- بأي حال لم يعد شخص على قيد الحياة هنا غيرنا ...
شهقت سارة بفزع وصاحت:
- أبي و جاكي .. وعادل، إنهما في السرداب ..
التقط أنفاسه وقال بتعب وهو يزيح صخرة كبيرة:
- لم أستطع الوصول إلى المدخل .. لقد فقد كل شيء تحت الركام ..
حدقت سارة بوجهه الشاحب وبدأت بإخراج قدمها ثم قالت :
- شكرا، لقد تحررت ..
نظر آندريه إليها ثم نزل تلا صغيرا من الركام وارتمى على الأرض جالسا وهو يلتقط أنفاسه المرهقة ..
ركضت سارة قليلا وهي تنظر إلى الجبل العظيم الذي تراكم فوق بعضه، دمعت عيناها وقالت:
- أشعر بأنهم ما زلوا أحياء ..
تمتم آندريه:
- انظري خلفك .. انظري إلى المكان الذي خرجت منه ..
التفتت سارة تنظر ..
لم تصدق ما تراه عينيها واقتربت تحدق باندهاش وهي ترى أكوام الذهب والأحجار الكريمة التي تتناثر على الأرض وبين الصخور ..
كانت حقيقية جدا ونظرت سارة إلى آندريه،، لم يكن سعيدا أبدا، كان متجهما ومجروحا ويائسا ..
اقتربت سارة وقالت باندهاش:
- أليس هذا ما أفنيت عمرك لأجله يا حفار!! هيا اقتلني وخذه ..
دمعت عينا آندريه وهمس بتعب وهو يمسح الدماء التي وصلت تسيل إلى عينيه:
- لقد فات الأوان ..
شعرت سارة بالخوف من تلك الكلمة وقالت:
- لماذا تقول ذلك؟
أجاب آندريه وهو يسقط على ظهره :
- لقد شارفت نهايتي ..
ركضت سارة مفزوعة ونظرت إلى وجه آندريه،، إلى عينه الخضراء والعصابة مثلثة الشكل ووجهه المتسخ المغطى بالدم وقالت بقلق:
- لا بأس،، يمكنك أن تبدأ بداية جديدة يا آندريه ..
ردد آندريه مبتسما:
- آندريه؟ لقد نطقت اسمي مجددا،، شكرا سارة،، لأنك جعلتني أفيق .. قبل النهاية ...
- لا تقل ذلك، سوف تكون بخير ..
دمعت عينا سارة وزاغت نظرات آندريه فقالت سارة وهي تجلس إلى جانبه:
- آندريه .. أنت قوي ..
مد آندريه يده المرتعشة فأمسكت بها سارة وضغطت عليها برفق وكان آندريه يحاول قول شيء ما فقالت سارة بسرعة:
- استرخ يا آندريه .. أرجوك .. كف عن الكلام ..
سعل آندريه فخرجت الدماء من فمه .. ثم قال أخيرا وكلماته تتقطع :
- لقد .. علـ متني .. الـ حب .. يا سارة ..
دمعت عينا سارة ولم تستطع قول شيء ..
أغمض آندريه عينيه ومن ثم توقفت أنفاسه .. وخرجت روحه ..
نزلت دموعها من عينيها ساخنة وعلى بعد مرأى كان جيف مستلقيا أيضا ..
كانت الشمس على وشك المغيب ..
*********
تذكرت سارة خزان المياه الجديد وركضت بسرعة ..
حاولت أن تعثر على مدخله وفتحت بوابته الأرضية بصعوبة كبيرة،، لقد كانوا يحصلون على المياه من ثقب صنعه جيف ..
أي أنه متصل بالخزان ..
كان الخزان ممتلئ حتى منتصفه بالمياه وبحثت سارة عن أداة حديديه بسرعة ثم عادت ..
كانت المياه تغطيها حتى كتفيها وسارت بصعوبة داخل المياه ثم بحثت عن الثقب الموجود، غطست وتحسست الجدار بصعوبة ..
مرات ومرات وهي لا ترى أو تشعر بشيء ..
ثم وجدته كان بالفعل موجودا تحت مستوى سطح الماء بمتر واحد ..
أخذت سارة نفسا عميقاً ثم غطست مجددا وبدأت بإدخال العصا الحديدية في الثقب وأزاحت الشيء الذي كان يسد به ، فبدأت المياه بالتسرب ،، صعدت سارة لتلتقط أنفاسها ثم غطست مجددا،، جلست القرفصاء وحاولت بكل قوتها إحداث شرخ جديد لكن ذراعها آلمها بشدة ولم تستطع أن تفعل شيئا ..
عادت مجددا تحاول،، وأحدثت شرخا صغيرا لم تعتقد أن له أية أهميه ..
كانت المياه تندفع بقوة وسببت تزايدا في الشرخ مما أدى إلى تحطم فتحة أكبر، لتندفع المياه للداخل أكثر وانتظرت سارة حتى نزلت المياه أدنى مستوى تلك الفتحة الكبيرة وأدخلت رأسها وسمعت صوت والدها يصيح بجزع :
- الخزان يتحطم .. سوف تغمرنا المياه ..
صرخت سارة وهي تدخل من الفتحة وتزيح بعض الصخور من طريقها :
- إنها أنا .. اخرجوا ..
كان عادل واقفا و جاكي جالسا وصاح والد سارة بفرحة ثم أمسك بوجهها وضمها إلى صدره وهو يقول:
- أحسنت يا ابنتي ..
أجابت سارة بفرحة :
- أنا سعيدة جدا بأنكم بخير،، لقد تهدمت القلعة على رؤوسهم ..
تشبث جاكي جيدا بظهر عادل وهو يقول:
- ونحن سعداء انك بخير ..
نظرت سارة إلى جاكي باسمة ثم شعرت بالخجل من نظرة الإعجاب تلك التي تلمع في عينيه وقالت :
- دعونا نخرج من هنا، لأنكم لن تصدقوا ماذا ستشاهدون ..
تساءل عادل بفضول وهو يحمل جاكي:
- ماذا؟؟
قالت سارة مازحة وهي تخرج وتساعد والدها:
- الفضول قتل القط يا عادل ..
قال عادل وهو يساعد جاكي أولا:
- لست قطا!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق